عبد الناصر كعدان
314
الجراحة عند الزهراوي
الفصل الخامس والتسعون في فصد العروق يقول الزهراوي : " العروق التي قد جرت العادة بفصدها في البدن ثلاثون عرقا منها في الرأس ستة عشر عرقا العرقان النابضان اللذان خلف الأذنين المعروفان بالخشائين والشريانان اللذين في الصدغين الظاهران والعرقان اللذان في مأقي العين المعرفان بالناظرين والعرق المنتصب في وسط الجبهة والعرق الذي في طرف الأنف والودجان اللذان في العنق والعرقان اللذان في الشفة السفلى وهذه العروق المعروفة بالجهارك والعرقان اللذان تحت اللسان . وأما العروق التي تفصد في الذراع واليد فهي خمسة عروق أحدها القيفال وهو من الجانب الوحشي وتسميه العامة عرق الرأس والأكحل وهو العرق الأوسط وهو مركب من شعبة الباسليق وشعبة من القيفال وتسميه العامة عرق البدن ، والباسليق وهو الموضوع في الجانب الأنسي ويسمى أيضا الإبطي وتسميه العامة عرق البطن ، وحبل الذراع وهو الموضوع على الزند وهو الذي يلتصق فيه وهو الذي يظهر فوق الإبهام ظهورا بينا والأسيلم وهو العرق الذي بين الخنصر والبنصر له شعبتان . وفي الساق والرجل ثلاثة عروق أحدها الذي تحت مأبض الركبة من الجانب الوحشي والثاني الصافن ومكانه عند الكعب من الجانب الأنسي وعرق النسا ومكانه عند العقب من الجانب الوحشي ، وفي الساق الأخرى ثلاثة عروق مثلها . فأما العرقان اللذان خلف الأذنين فمنفعة فصدهما للترلات المزمنة والشقيقة والسعفة « 1 » وقروح الرأس الرديئة المزمنة ، وكيفية فصدهما على ما أصف وهو أن
--> ( 1 ) السعفة : هي الإصابة الفطرية المسماة ب Tinea . ( المعجم الطبي الموحد ، ص 677 ) .